الزركشي
24
البحر المحيط في أصول الفقه
فيلزم أن يكون مثابا عليه نظرا إلى عموم اللفظ . وقال في شرح الإلمام أما قولهم إن المطلق يكفي في العمل به مرة فنقول يكتفى فيه بالمرة فعلا أو حكما الأول مسلم الثاني ممنوع وبيانه أن المطلق إذا فعل مقتضاه مرة ووجدت الصورة الجزئية التي يدخل تحتها الكلي المطلق وفي ذلك في العمل به كما إذا قال أعتق رقبة ففعل ذلك مرة لا يلزم إعتاق رقبة أخرى لحصول الوفاء بمطلق الأمر من غير اقتضاء الأمر العموم وكذا إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت مرة وحنث لا يحنث بدخولها ثانيا لوجود مقتضى اللفظ فعلا من غير اقتضاء العموم أما إذا عمل به مرة حكما أي في صورة من صور المطلق لا يلزم التقييد بها ولا يكون وفاء بالإطلاق لأن مقتضى الإطلاق بالصورة المعينة حكما أن لا يحصل الاكتفاء بغيرها وذلك فيما خص الإطلاق . مثاله إذا قال أعتق رقبة فإن مقتضى الإطلاق أن يحصل الإجزاء بكل ما يسمى رقبة لوجود المطلق في كل معتق من الرقاب وذلك يقتضي الإجزاء به فإذا خصصنا الحكم بالرقبة المؤمنة منعنا إجزاء الكافرة ومقتضى الإطلاق إجزاؤها إن وقع العتق لها فالذي فعلناه خلاف مقتضاه . * * *